ابن رشد
141
تلخيص كتاب البرهان
أنا نحتاج في جميع المطالب إلى أن نلتمس في الحد الأوسط « 3 » الذي هو العلة « 4 » شيئين - أعنى أنه موجود ومعرفة ما هو - وظهر أيضا أن العلم بما هو وبلم هو قد يكونان لشيء واحد بعينه . السبيل التي بها يتهيأ لنا الوقوف على ماهية الشئ ( 110 ) وإذ قد قيل في السبيل التي بها نصل إلى الوقوف على وجود الشيء ببرهان وعلى سبب وجوده ، فلنقل في السبيل التي بها يتهيأ لنا الوقوف على ماهية الشيء - وهو الحد - وفي تعريف ما هو الحد ولأي الأشياء تكون الحدود . وقبل ذلك فيجب أن نفحص عما يجرى مجرى المقدمة لما نريد أن نقوله في ذلك ، وهو أترى كل شيء يعلم بالبرهان فهو بعينه يعلم بالحد حتى يكون معلوما بهما معا من جهة واحدة ، وإن لم يكن كل شيء بهذه الصفة فهل يمكن أن يوجد شيء يعلم بالبرهان والحد معا من جهة واحدة أم ليس يوجد شيء بهذه الصفة . ليس كل ما عليه برهان فله حد ولا كل ماله حد فله برهان ( 111 ) فأما أنه ليس يمكن أن يعلم كل شيء بالبرهان وبالحد من جهة واحدة فذلك تبين « 5 » من أنه ليس كل ما عليه برهان فله حد ولا كل ماله حد فله برهان . فأما أن ليس كل ما له برهان فله حد فذلك يظهر من أن البراهين قد تنتج موجبات وسوالب والحد لا يعرف شيئا سالبا وإنما يعرف الذوات . وأيضا البراهين قد تفيد العلم الجزئي - وذلك فيما يأتلف منها في الشكل الثالث - والحد هو كلى . وأما أن « 6 » كل ما له حد فليس « 7 » له برهان فذلك يبين « 8 » من أن
--> ( 3 ) الذي . . . العلة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 4 ) الذي . . . العلة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 5 ) تبين ف ، ج ، ش : بين ل ، ق ، م ، د . ( 6 ) كل . . . فليس ف ، م ، د ، ج ، ش : ليس كل ماله حد ل ؛ كل ما له فليس ق . ( 7 ) كل . . . فليس ف ، م ، د ، ج ، ش : ليس كل ماله حد ل ؛ كل ما له فليس ق . ( 8 ) يبين ف ، م ، ش : تتبين ل ، د ؛ تبين ق ؛ بين ج .